السيد نعمة الله الجزائري
419
عقود المرجان في تفسير القرآن
أشار ب ] السبّابة والوسطى . قيل : كان قدامة بن مظعون في حجر أميّة وكان يدفعه عن حقّه . فيكون المعنى أنّكم لا تكرمونه بإيصال ميراثه إليه . أهل البصرة « تُكْرِمُونَ » وما بعده بالياء . « 1 » [ 18 ] [ سورة الفجر ( 89 ) : آية 18 ] وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) « وَلا تَحَاضُّونَ » ؛ أي : لا تدعون . وهم الذين غصبوا آل محمّد حقّهم وأكلوا مال أيتامهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم . « 2 » أهل الكوفة وأبو جعفر : « تَحَاضُّونَ » . والباقون : « تحضون » « ولا تحاضون » أي : لا يحضّ بعضكم بعضا على ذلك . والمعنى : انّ الإهانة على ما فعلتموه من ترك إكرام اليتيم ومنع الصدقة عن الفقير لا ما توهّمتموه . « 3 » [ 19 - 20 ] [ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 19 إلى 20 ] وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) « التُّراثَ » ؛ أي : الميراث . وقيل : أموال اليتامى . وكان الرجل يأكل نصيبه ونصيب اليتيم . « أَكْلًا لَمًّا » ؛ أي : شديدا يلمّون جميعه إلى الأكل . وقيل : هو أن يأكل نصيبه ونصيب غيره . « جَمًّا » : كثيرا شديدا . [ قيل : يحبّون كثرة المال و ] لا يبالون أن يجمعوه من غير وجهه . « 4 » [ 21 ] [ سورة الفجر ( 89 ) : آية 21 ] كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) « كَلَّا » ؛ أي : لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا . وقيل : معناه : لا يفعلون ما أمروا به في اليتيم والمسكين . « دُكَّتِ الْأَرْضُ » ؛ أي : كسر كلّ شيء على ظهرها من جبل أو بناء أو شجر حتّى زلزلت ولم يبق عليها شيء يفعل [ ذلك ] مرّة بعد مرّة . وقيل : دقّت جبالها حتّى استوت . « 5 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 740 و 731 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 420 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 740 و 731 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 740 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 740 .